بغداد / متابعة
عقد البرلمان الدولي للتسامح والسلام جلسته العامة الثانية عشر، في جنيف والتي ترأسها بحسب الدور السيد دجانغرانغ ايبينتي عضو البرلمان منجمهورية التشاد على مدى يومين.
وحضر الجلسة كلاً من معالي مارتن شونغونغ أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي، ومعالي محمدتير زوكيرزاده رئيس برلمان طاجيكستان،وأعضاء البرلمان الدولي للتسامح والسلام الذين يمثلون أكثر من 100 دولة وبرلمان وطني.
وناقشت جلسة البرلمان الدولي للتسامح والسلام سبل تعزيز الجهود الدولية وتنسيقها بهدف نشر ثقافة التسامح والسلام حول العالم.
وأعرب الأعضاء المشاركون في الجلسة عن قلقهم العميق إزاء الأزمات والنزاعات التي تشهدها مناطق عدة حول العالم، وأكدوا أن تعزيزالحوار والتسامح هو السبيل الأمثل لحل هذه الأزمات.
وفي هذا السياق؛ أكد البرلمان الدولي للتسامح والسلام على أهمية الحلول السلمية للنزاعات من خلال الحوار والتفاوض والدبلوماسيةالوقائية، والابتعاد عن اللجوء إلى العنف كوسيلة لحل الخلافات، ودعم جهود الوساطة الإقليمية والدولية التي تهدف إلى تحقيق الاستقراروالتوافق بين الأطراف المتنازعة، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش السلمي من خلال التعليم والإعلام والسياسات الوطنية والدولية، والعمل علىتحقيق المصالحة الوطنية في الدول المتأثرة بالنزاعات من خلال دعم العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
وأكد البيان الختامي للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في جلسته الثانية عشر على دعم وتعزيز ونشر وتفعيل بنود الميثاق العالمي للسلامالذي أقره البرلمان الدولي للتسامح والسلام في جلسته الحادية عشرة بمقر البرلمان الكمبودي بتاريخ 24 نوفمبر 2024 من خلال نشروتعميم مبادئ الميثاق بين الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني، والتعاون مع الهيئات الدولية، بما فيذلك الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة، لضمان إدماج مبادئ الميثاق في الجهود الدولية لتعزيز السلم والاستقرار، وتفعيل آليات العملالمشترك بين البرلمانات الوطنية والإقليمية لإيجاد حلول سلمية ومستدامة للنزاعات وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، تشجيعالدول على الانضمام إلى الميثاق باعتباره إطارًا جامعًا يعزز التعاون الدولي في تحقيق الأمن والسلام العالمي.
وتناول البيان الختامي الأوضاع في غزة، حيث أبدى البرلمان دعمه لاتفاق وقف إطلاق النار الراهن في غزة، مؤكداً على ضرورة استكمالكافة مراحل وقف إطلاق النار وانهاء الحرب، وعلى الالتزام الكامل بعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وأنه الحل للوصول للاستقرارفي منطقة الشرق الاوسط، داعياً الى تنفيذ حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وشدد البرلمان على ضرورة ايصال الدعم الانسانيالعاجل الى غزة، وتعزيز جهود إعادة إعمار القطاع بما يضمن للسكان الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
أما بشأن الأوضاع في السودان، فقد أعرب البرلمان الدولي للتسامح والسلام في البيان الختامي عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع فيالسودان، بما في ذلك قتل وتشريد المدنيين والتطهير العرقي، واستهداف قوافل المساعدات واستخدام أسلحة محرمة دولياً، وفي هذا الصددطالب البيان الختامي بالوقف الفوري للحرب الدائرة في السودان، مشدداً على ضرورة ضمان الوصول المساعدات خاصة الأساسية والطبيةللتخفيف من التداعيات الإنسانية.كما دعا البرلمان إلى تشكيل حكومة انتقالية تضم القوى السياسية والمدنية السودانية، وذلك لإعادة المسارالسياسي نحو حكومة منتخبة، مع ضمان عدم تدخل الجيش في إدارة شؤون الدولة.
وأكد البرلمان الدولي للتسامح والسلام في بيانه الختامي عزمه على مواصلة جهوده في دعم مبادئ التسامح والسلام من خلال مبادراتهالدبلوماسية والبرلمانية، وتعزيز الشراكات العالمية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية العادلة بين الشعوب.
ودعا في ختام البيان البرلمان الدولي للتسامح والسلام جميع الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية إلى تبني نهج التعاون والانفتاح وتعزيزالحوار لضمان مستقبل أكثر سلامًا واستدامةً للأجيال القادمة.
يذكر أن البرلمان الدولي للتسامح والسلام يعتبر الهيئة النيابية للمجلس العالمي للتسامح والسلام، ويتكون من أعضاء حاليين في المجالسالبرلمانية في بلادهم، ويختص في مناقشة المستجدات على الساحة الدولية بما يخص التسامح والسلام ويصدر بشأنها التوصيات المناسبة.





























