بغداد – الراصد 24
اعلنت منظمات مدنية وصحفيين وهيئة الراي المجتمعية وشخصيات خلال مؤتمر صحفي عقد في بغداد الاحد ، عن دعمها الكامل لتوجه دولة جنوب إفريقيا لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي ، وتؤيد الاتهام الموجه له بارتكاب إبادة جماعية بحق أكثر من مليوني مدني في قطاع غزة ، لإجبارهم على النزوح ، واستيطان أراضيهم ، كما سبق وفعل مع مدن وبلدات وقرى فلسطينية كثيرة منذ عام 1948 وحتى اليوم .
وتلت الصحفية امل صقر رئيس منظمة نما الاعلامية بيان صحفي عن المنظمات والشخصيات الموقعة ودعمها الكامل للفرق القانونية التي تطوعت من بلدان مختلفة ، وتؤيد عدالة مسيرتهم الهادفة أساسا لإعادة التوازن للمجتمع الدولي للحيلولة دون خرق القانون الدولي الانساني والاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان ، سواء في فترات السلم أو الحرب أو النزاعات الداخلية ، وهو ما يجب أن يكون. وترفض منظمات المجتمع المدني والشخصيات الموقعة أدناه، كافة تلك الانتهاكات وأي إخلال ببنود تلك الاتفاقيات .
وتابعت أثبتت الأدلة الدامغة المقدمة إلى محكمة العدل الدولية من قبل دولة جنوب أفريقيا ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم إبادة جماعية ، حيث تعمد قصف الأحياء السكنية وهدمها بالكامل ، إضافة إلى استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ولا سيما قنابل الفوسفور الأبيض ، ما خلف ضحايا وصل عددهم إلى مائة ألف فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود ، 70% منهم من الأطفال والنساء، وذلك منذ 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 حتى الآن .
واكدت تشير التقديرات بأن هناك الآف الجثث ما زالت تحت الأنقاض ، لم تتمكن فرق الإنقاذ من انتشالها بسبب إستمرار قصف تلك الأحياء بالقنابل ، إضافة إلى ضعف الإمكانيات ، وعدم توفر الآليات اللازمة ، وتفيد الإحصائيات بأن عوائل بكاملها قد أُبيدت وشطبت أسماؤها من السجل المدني في دولة فلسطين ، فضلا عن استخدام الأطفال المحتجزين لدى الاحتلال الإسرائيلي دروعا بشرية خلال الاشتباكات المسلحة .
فيما اوضح المحامي محمد السلامي ، ان كل ما سبق إلى إثبات التسبب بأضرار جسدية وعقلية خطيرة، والطرد الجماعي ، والتهجير ، والحرمان من الوصول إلى الغذاء والماء ، والحرمان من تلقي المساعدة الطبية الكافية ، والحرمان من الوصول إلى المأوى الملائم والملابس ، والنظافة ، والصرف الصحي ، وتعمّد تدمير حياة الفلسطينيين في قطاع غزة ، وفرض تدابير تهدف إلى منع الولادات الفلسطينية ، ويندرج ذلك كله ضمن تعريف الإبادة الجماعية وفقا لأحكام “اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”، المبرمة عام 1948، وانضمت لها 152 دولة حتى عام 2021 ، كما تعمد الاحتلال الإسرائيلي اغتيال أكثر من 109 إعلامي وصحفي ، وإذا تعذر عليه اغتيال الإعلاميين والصحفيين ، يتم حينئذ استهدافُ عائلاتهم وتعمد قتلها ، بهدف الضغط عليهم للانسحاب من تغطية الاحداث ونقل الشهادات ، وهذا ما حدث مع مدير مكتب الجزيرة في قطاع غزة وائل الدحدوح وتكرر الأمر مع مراسل الجزيرة في القطاع مؤمن الشرافي ، حيث استشهد عشرون من أفراد عائلته بعد قصف المنزل الذي تجمعوا فيه ظنا منهم أنه أمن .
وشدد لم يكتف الاحتلال الاسرائيلي بذلك كله بل عمد إلى تدمير البنى التحتية في قطاع غزة ، وسوّى بالأرض نحو 60 % من الأحياء السكنية ، والمرافق الخدمية ، ولا سيما المرافق الصحية ، والأخطر من كل ذلك ، يتبع الاحتلال الإسرائيلي سياسية العقاب الجماعي بفرض حصار كامل على قطاع غزة ولا سيما مدينة غزة نفسها ، إذ قُطعت عنهم المواد الغذائية والماء والكهرباء بهدف تجويعهم وإجبارهم على النزوح من مناطق سكناهم، علما أن ما وصفه مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي بالممرات الآمنة للنزوح لم تكن كذلك ، فقد تعمدت اسرائيل قصف المدنيين واغتيالهم بإطلاق النار عليهم صورة مباشرة ، إضافة إلى تنفيذ إعدامات ميدانية مباشرة بحق المدنيين بعد التنكيل بهم وتعذيبهم وشمل ذلك الأطفال والنساء ، وفقا لشهادات مسجلة وتقارير الأمم المتحدة ، التي كُتبت بناء على وثائق تم إثباتها من المقررين الخاصين لدى الأمم المتحدة ، ولا سيما مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. يضاف الى ذلك كله التوثيقات الصحافية الخاصة بالإعلاميين الموجودين داخل قطاع غزة والتي تضمنت بثا مباشرا لكل ذكر .
وتؤكد المنظمات والشخصيات الموقعة أدناه، أن استمرار الاحتلال الاسرائيلي بانتهاج سياسة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين ، بهدف تعزيز الاستيطان ، يضرب عرض الحائط كل القوانين والمعاهدات الدولية التي تحمي حقوق الإنسان في العالم ، ويؤيد الموقعون ما جاء ضمن مطالب دولة جنوب أفريقيا كتدابير فورية وجب اتخاذها لإيقاف الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ، والتي تمثلت بالتالي تعليق العملية العسكرية في قطاع غزة فورا ، وضمان اتخاذ الإجراءات بعدم مواصلة العملية العسكرية ، واتخاذ تدابير كافية وناجعة لمنع ارتكاب الإبادة الجماعية ، والكف عن أرتكاب أي فعل يقع ضمن المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية ، ويجب على إسرائيل التوقف عن طرد الفلسطينيين من منازلهم ، أو حرمانهم من الحصول على الماء والغذاء والدواء ، أو المساعدات الإنسانية الملحة .





























